Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
غَيْرِ أَوْقَاتِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَهُوَ الْكَنِيفُ وَالْحَشُّ وَالْمِرْفَقُ وَالْمِرْحَاضُ أَيْضًا وَأَصْلُهُ الْمَكَانُ الْخَالِي ثُمَّ كَثُرَ اِسْتِعْمَالُهُ حَتَّى تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
[٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَّادٌ قَالَا نَا وَكِيعٌ) تَقَدَّمَ تَرَاجِمُ هَؤُلَاءِ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ الْعَتْكِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بِسِطَامٍ الْوَاسِطِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ مُتْقِنٌ كَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَتَّشَ بِالْعِرَاقِ عَنْ الرِّجَالِ وَذَبَّ عَنْ السُّنَّةِ وَكَانَ عَابِدًا كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ يَعْنِي فِي الرِّجَالِ وَبَصَرهُ بِالْحَدِيثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْلَا شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ ٢٨ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمَاتَ سَنَةَ ٠٦١ سِتِّينَ وَمِائَةٍ
كَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ (عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) الْبُنَانِيِّ بُنَانَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرٍ وَعَنْهُ شعبة والحمادان وثقه أحمد قال بن قَانِعٍ مَاتَ سَنَةَ ٠٣١ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ أَنَسِ بن مالك) بن النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مَاتَ سَنَةَ ٢٩ ٠٣٩ اِثْنَتَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ
قَوْلُهُ (إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ) أَيْ مَوْضِعَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَفِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ
وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَبْيِينَ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَيْ كَانَ يَقُولُ هَذَا الذِّكْرَ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّخُولِ لَا بعده قال الحافظ في الفتح الكلام ها هنا فِي مَقَامَيْنِ
الْأَوَّلُ هَلْ يَخْتَصُّ هَذَا الذِّكْرُ بِالْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ لِكَوْنِهَا تَحْضُرُهَا الشَّيَاطِينُ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي السُّنَنِ أَوْ يَشْمَلُ حَتَّى لَوْ بَالَ فِي إِنَاءٍ مَثَلًا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ الْأَصَحُّ الثَّانِي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ
الْمَقَامُ الثَّانِي مَتَى يَقُولُ ذَلِكَ
فَمَنْ يَكْرَهُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُفَصّلُ أَمَّا فِي الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ فَيَقُولُ قُبَيْلَ دُخُولِهَا وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُهُ فِي أَوَّلِ الشُّرُوعِ كَتَشْمِيرِ ثِيَابِهِ مَثَلًا وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالُوا فِي مَنْ نَسِيَ يَسْتَعِيذُ
بِقَلْبِهِ لَا بِلِسَانِهِ وَمَنْ يُجِيزُ مُطْلَقًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى
1 / 36