Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ قَالَ الرَّجُلُ إِنَّ شَعْرِي طَوِيلٌ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ
[١٠٤] قَوْلُهُ (نا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْحَافِظِ الْآتِيَةِ (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ) أَيْ مِنْ أَجْلِ رَفْعِهَا أَوْ بِسَبَبِ حُدُوثِهَا (بَدَأَ بَغْسِلُ يَدَيْهِ) وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ
قَالَ الْحَافِظُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غُسْلُهُمَا لِلتَّنْظِيفِ مِمَّا بِهِمَا مِنْ مُسْتَقْذَرٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْغُسْلُ الْمَشْرُوعُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ ويدل عليه زيادة بن عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ أَيْضًا ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ انْتَهَى
قُلْتُ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ وَاَلَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْحَافِظُ هِيَ هَذِهِ الَّتِي نَحْنُ فِي شَرْحِهَا وَظَهَرَ مِنْ كَلَامِ الْحَافِظِ هَذَا أَنَّ سُفْيَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ بن عُيَيْنَةَ (ثُمَّ يَغْسِلُ) وَفِي النُّسْخَةِ الْقَلَمِيَّةِ ثُمَّ غَسَلَ (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ) بِالنَّصْبِ أَيْ كَوُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ (ثُمَّ يُشَرِّبُ) مِنَ التَّشْرِيبِ أَوْ الْإِشْرَابِ (شَعْرَهُ) بِالنَّصْبِ (الْمَاءَ) بِالنَّصْبِ أَيْضًا وَهُمَا مَفْعُولَانِ لِيُشَرِّبَ أَيْ يَسْقِيَ ﷺ شَعْرَهُ الْمُبَارَكَ الْمَاءَ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ تشريبه بل جميعه بالماء انتهى
وقال بن الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ قَوْلُهُ يُشَرِّبُ شَعْرَهُ الْمَاءَ يَعْنِي يَسْقِيهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ العجل) أَيْ سَقَى فِي قُلُوبِهِمْ حُبَّهُ قَالَ مَعْنَاهُ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَيَسْرِي إِلَى مَدَاخِلِهِ كَسَرَيَانِهِ إِلَى بَوَاطِنِ الْبَدَنِ شَبَّهَهُ بِهِ وَسَمَّاهُ شَرَابًا لِأَجْلِهِ وَهَذَا مَجَازٌ بَدِيعٌ انْتَهَى
(وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ) ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ (ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ) أَيْ ثَلَاثَ غِرَفٍ بِيَدَيْهِ وَاحِدُهَا حَثْيَةٌ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمَعْنَى يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غِرَفٍ بِيَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا قَوْلُهُ (ثُمَّ يُفْرِغُ) مِنَ الْإِفْرَاغِ وَهُوَ الصب (ثم
1 / 298