Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
داود وبن مَاجَهْ (وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عروة) قال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ ذَكَرَ أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ لَمْ يَسْمَعْ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ مِنْ عُرْوَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ انْتَهَى
(وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَيْضًا ولا يعرف لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ سَمَاعًا مِنْ عَائِشَةَ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ وَلَا مِنْ حَفْصَةَ وَلَا أَدْرَكَ زَمَانَهُمَا وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَوَصَلَ إِسْنَادَهُ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي لَفْظِهِ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَالَ عَنْهُ غَيْرُ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ) أَيْ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ لَكِنَّ حَدِيثَ الْبَابِ مَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فَالضَّعْفُ مُنْجَبِرٌ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ وَيُؤَيِّدُهُ أَحَادِيثُ عَائِشَةَ الْأُخْرَى كَمَا قَدْ عَرَفْتَ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَلَمْسِ الْمَرْأَةِ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ وُجُودِ اللَّذَّةِ وَعَدَمِهِ قَالَ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ لَمْ يَشْتَرِطْ الشافعي وجود اللذة لظاهر قول بن عمر وبن مَسْعُودٍ وَعُمَرَ وَالْآيَةِ وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَى الْمُسْتَكْرَهَةِ وَالنَّائِمَةِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَقَعْ لَذَّةٌ وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ اللَّذَّةَ أَوْ وُجُودَهَا عِنْدَ اللَّمْسِ وَهُوَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي الْمُلَامَسَةِ إِلَّا قَوْلَانِ الْجِمَاعُ وَمَا دُونَهُ وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي إِنَّمَا أَرَادَ مَا دُونَهُ مِمَّا لَيْسَ بِجِمَاعٍ وَلَمْ يُرِدْ اللَّطْمَةَ وَلَا قُبْلَةَ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ وَلَا اللَّمْسَ بِلَا شَهْوَةٍ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا وَقَعَتْ بِهِ اللَّذَّةُ إِذْ لَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ لَطَمَ امْرَأَتَهُ أَوْ دَاوَى جُرْحَهَا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ من لمس ولم يلتذ كذا قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ بِلَطْمِهَا أَوْ مُدَاوَاةِ جُرْحِهَا نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْخِلَافِ فِي مَذْهَبِهِ لَمْ يَتِمَّ الدَّلِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَحْمَلِ النزاع انتهى كلام الزرقاني
1 / 240