Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
وَحَدِيثُ بُسْرَةَ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجَاهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ فَقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا مَرْوَانَ فَمَنْ دُونَهُ
قَالُوا فَهَذَا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ الرُّجْحَانَ إِنَّمَا يَقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ
انْتَهَى كَلَامُ الْحَازِمِيِّ
قُلْتُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ أَنَّ حَدِيثَ بُسْرَةَ وَحَدِيثَ طَلْقٍ كِلَاهُمَا صَحِيحَانِ لَكِنَّ حَدِيثَهَا أَصَحُّ وَأَثْبَتُ وَأَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ مَنْسُوخٌ فَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ مُتَقَدِّمٌ وَحَدِيثَ بُسْرَةَ مُتَأَخِّرٌ
قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ ص ٥٤ و٦٤ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ يَعْنِي النَّسْخَ مِنْ جِهَةِ التَّارِيخِ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ كَانَ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ زَمَنَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَحَدِيثَ بُسْرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَأَخُّرِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ
ثُمَّ رَوَى الْحَازِمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ يَا يَمَامِيُّ أَنْتَ أَرْفَقُ بِتَخْلِيطِ الطِّينِ وَلَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ فَرَقَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
قَالَ كَذَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
وَفِيهِ ذِكْرُ الرُّخْصَةِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ قَالُوا إِذَا ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ مُتَقَدِّمٌ وَأَحَادِيثَ الْمَنْعِ مُتَأَخِّرَةٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا وَصَحَّ ادِّعَاءُ النَّسْخِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ نَجِدُ أَمْرًا يُؤَكِّدُ مَا صِرْنَا إِلَيْهِ فَوَجَدْنَا طَلْقًا رَوَى حَدِيثًا فِي الْمَنْعِ فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ النَّقْلِ فِي إِثْبَاتِ النَّسْخِ وَأَنَّ طَلْقًا قَدْ شَاهَدَ الْحَالَتَيْنِ وَرَوَى النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَازِمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُمَا عِنْدِي صَحِيحَانِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ هَذَا ثُمَّ سَمِعَ هَذَا بَعْدُ فَوَافَقَ حَدِيثَ بُسْرَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَسَمِعَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ
ثُمَّ رَوَى الْحَازِمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الْكِسَائِيِّ الْفَقِيهِ أَنَّهُ قَالَ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ
1 / 234