207

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1410 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
India
بن عروة
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إليه في صلاته أنه أحدث ولم يحدث فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَفْتَحَ مَقْعَدَتَهُ فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ ولم يحدث فإذا وجد أحدكم وهو ذَلِكَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ ذَلِكَ بِأُذُنِهِ أَوْ يَجِدَ رِيحَ ذَلِكَ بِأَنْفِهِ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ انْتَهَى
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَمُدُّ شَعْرَهُ مِنْ دُبُرِهِ فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يجد ريحا ورواه بن مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ وَهُوَ تَكْرَارٌ
قَوْلُهُ (وَقَالَ) أَيْ بن الْمُبَارَكِ (إِذَا خَرَجَ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ الرِّيحُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ) وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ خُرُوجُ الرِّيحِ مِنَ القبل لا يوجب الوضوء
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ تَوْجِيهُ قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ نَادِرٌ فَلَا يَشْمَلُهُ النَّصُّ كَذَا قِيلَ
وَالصَّحِيحُ مَا قاله بن الْهُمَامِ مِنْ أَنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَ مِنَ الذَّكَرِ اخْتِلَاجٌ لَا رِيحٌ فَلَا يَنْقُضُ كَالرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْ جِرَاحَةٍ فِي الْبَطْنِ انْتَهَى
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ فِي شَرْحِهِ لِشَرْحِ الْوِقَايَةِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَةَ مِنَ الدُّبُرِ نَاقِضَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَارِجَةِ مِنَ الذَّكَرِ وَقُبُلِ الْمَرْأَةِ
فَرَوَى الْقُدُورِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَا وُضُوءَ فِيهِمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُفْضَاةً وَالْمُفْضَاةُ هِيَ الَّتِي اخْتَلَطَ سَبِيلَاهَا الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَقِيلَ مَسْلَكُ الْبَوْلِ وَالْحَيْضِ فَيُسْتَحَبُّ لَهَا الْوُضُوءُ وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ يَقُولُ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُفْضَاةً

1 / 210