Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
وُجُودِهِ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ فَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ فِي عَدَمِ الْأَكْلِ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ قال صاحب العرف الشذي ما لفظ قَالَ مَوْلَانَا مَحْمُودُ حَسَنٍ إِنَّ الْحِلَّ أَيْ فِي قَوْلِهِ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ وَثَبَتَ الْحِلُّ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ كَمَا فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ حَلَّتْ بِالصَّهْبَاءِ أَيْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ انْتَهَى
قُلْتُ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْحِلِّ فِي قَوْلِهِ ﷺ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ غَيْرُ مَحْمُودٍ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ جِدًّا أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ الِاعْتِمَادُ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْحِلِّ حَشْوًا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فَإِنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَمَيْتَتُهُ
وَأَمَّا ثَالِثًا فلأن بن عُمَرَ أَحَدُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ فَهِمَ هُوَ مِنْ لَفْظِ الْحِلِّ الْحَلَالَ دُونَ الطَّهَارَةِ
فَفِي التَّلْخِيصِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أبي هريرة أنه سأل بن عمر آكل ما طفى عَلَى الْمَاءِ قَالَ إِنَّ طَافِيَهُ مَيْتَتُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ مَاءَهُ طهور وميتته حل فانظر أن بن عُمَرَ أَرَادَ مِنْ لَفْظِ الْحَلَالِ ضِدَّ الْحَرَامِ دُونَ مَعْنَى الطَّاهِرِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ رَاوِيَ الْحَدِيثِ أَدْرَى بِمَعْنَاهُ
وَقَالَ أَيْضًا وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ غَيْرُ الْمَذْبُوحِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى حِلِّ الطَّافِي قَالَ وَأَثَرُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الطَّافِي مُضْطَرِبُ اللَّفْظِ انْتَهَى
قُلْتُ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَيْتَةِ غَيْرُ الْمَذْبُوحِ لِئَلَّا يَدُلُّ عَلَى حِلِّ الطَّافِي مِمَّا لَا يُصْغَى إِلَيْهِ فَإِنَّ الطَّافِيَ حَلَالٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ يَدُلُّ عَلَى حِلِّهِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبْطِ وَأُمِّرَ عَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُمَا فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِعُضْوٍ فَأَكَلَهُ قَالَ الْحَافِظُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ إِبَاحَةُ مَيْتَةِ الْبَحْرِ سَوَاءٌ مَاتَ بِنَفْسِهِ أَوْ مَاتَ بِالِاصْطِيَادِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ انْتَهَى
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ عُمَرَ صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ وَطَعَامُهُ مَا رَمَى
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الطَّافِي حَلَالٌ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا قَالَ الْحَافِظُ وَصَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عكرمة عن بن
1 / 191