Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
وَأَيْضًا صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ بن حِبَّانَ عُبَيْدَ اللَّهِ هَذَا فِي الثِّقَاتِ فَثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ مَسْتُورًا وَالْعِبْرَةُ لِقَوْلِ مَنْ عَرَفَ لَا بِقَوْلِ مَنْ جهل
فإن قلت قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ إِنَّ فِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافًا فَقَوْمٌ يَقُولُونَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ وَقَوْمٌ يَقُولُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَبْدَ اللَّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ فَيَحْصُلُ فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ وَكَيْفَ مَا كَانَ فَهُوَ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ وَلَا عَيْنٌ كَذَا فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ لِلزَّيْلَعِيِّ
وَقَالَ الحافظ في التلخيص وأعله بن الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ
قُلْتُ أَمَّا إِعْلَالُهُ بِجَهَالَةِ الرَّاوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَلَيْسَ بشيء فإنه إن جهله بن الْقَطَّانِ فَقَدْ عَرَفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا وَأَمَّا إِعْلَالُهُ بِاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَهُوَ أَيْضًا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي السَّنَدِ أَوْ الْمَتْنِ لَا يُوجِبُ الضَّعْفَ إِلَّا بِشَرْطِ اسْتِوَاءِ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ فَمَتَى رَجَحَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ قُدِّمَ ولا يعل الصحيح بالمرجوح وههنا وجوه الاختلاف ليست بمستوية بَلْ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا عبيد الله بن عبد الله بن رافع بْنِ خَدِيجٍ رَاجِحَةٌ وَبَاقِي الرِّوَايَاتِ مَرْجُوحَةٌ فَإِنَّ مَدَارَ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِيهَا وَتِلْكَ الرِّوَايَاتُ مَذْكُورَةٌ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الرَّاجِحَةُ تُقَدَّمُ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَاتِ الْمَرْجُوحَةِ وَلَا تُعَلُّ هَذِهِ بِتِلْكَ
(وفي الباب عن بن عباس وعائشة) أما حديث بن عباس فأخرجه أحمد وبن خزيمة وبن حِبَّانَ بِلَفْظِ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ وَفِيهِ قِصَّةٌ
وَقَالَ الْحَازِمِيُّ لَا يُعْرَفُ مُجَوَّدًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَسِمَاكٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ بِلَفْظِ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَفِيهِ قِصَّةٌ أَخْرَجَهُ بن ماجه
1 / 171