Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
أُمِّ عُمَارَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ ثلثي المد وفي رواية بن خزيمة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمِ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ يُدَلِّكُ ذِرَاعَيْهِ وَقَالَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَذَكَرَ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةً مُخْتَلِفَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ النَّوَوِيُّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهَا كَانَتِ اغْتِسَالَاتٍ فِي أَحْوَالٍ وَجَدَ فِيهَا أَكْثَرَ مَا اسْتَعْمَلَهُ وَأَقَلَّهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي قَدْرِ مَاءِ الطَّهَارَةِ يَجِبُ اسْتِيفَاؤُهُ ثُمَّ قَالَ الْإِجْمَاعُ قَائِمٌ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى
قُلْتُ فِي دَعْوَى الاجماع كلام كيف وقد عرفت مذهب بن شعبان وبعض الحنفية
٢ - (باب كَرَاهِيَةِ الْإِسْرَافِ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ)
[٥٧] قَوْلُهُ (نَا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَارُودِ الْفَارِسِيُّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ الطَّيَالِسِيُّ البصري أحد الأعلام الحفاظ روى عن بن عَوْفٍ وَهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَخَلَائِقَ وعنه أحمد وبن المديني وبن بشار وخلق قال بن مَهْدِيٍّ أَبُو دَاوُدَ أَصْدَقُ النَّاسِ وَقَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ يُحْتَمَلُ خَطَؤُهُ وَقَالَ وَكِيعٌ جَبَلُ الْعِلْمِ مَاتَ سَنَةَ ٤٠٢ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ عَنْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ حَافِظٌ غَلِطَ فِي أَحَادِيثَ (نَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ) أَبُو الْحَجَّاجِ السَّرَخْسِيُّ مَتْرُوكٌ وَكَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الْكَذَّابِينَ وَيُقَالُ إِنَّ بن مَعِينٍ كَذَّبَهُ قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ) الْعَبْدِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ (عَنْ عُتَيٍّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مُصَغَّرًا ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا) أَيْ لِلْوَسْوَسَةِ فِيهَا (يُقَالُ لَهُ الْوَلَهَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهَانًا وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرُ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ وَغَايَةِ الْعِشْقِ سُمِّيَ بِهَا شَيْطَانُ الْوُضُوءِ إِمَّا لِشِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى طَلَبِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْوُضُوءِ وَإِمَّا لِإِلْقَائِهِ النَّاسَ بِالْوَسْوَسَةِ فِي مَهْوَاةِ الْحِيرَةِ حَتَّى يُرَى صَاحِبُهُ حَيْرَانَ ذَاهِبَ الْعَقْلِ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَلْعَبُ بِهِ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى الْعُضْوِ أَمْ لَا وَكَمْ مَرَّةً غَسَلَهُ فَهُوَ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ بَاقٍ على مصدريته للمبالغة كرجل عدل قاله
1 / 156