Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّ الْمُدَّ رِطْلَانِ لِذَلِكَ تَرَكَ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ مَذْهَبَهُ وَاخْتَارَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُدَّ رِطْلٌ وَثُلُثُ رِطْلٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَبَرَكَتُهُ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قرن انتهى
قال العيني في عمدة القارىء قَوْلُهُ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَيْ بَيَانُ مَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَرْنًا أَيْ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَى زَمَنِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا اجْتَمَعَ مَعَ مَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الْمُنَاظَرَةُ فِي قَدْرِ الصَّاعِ فَزَعَمَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَقَامَ مَالِكٌ وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَخْرَجَ صَاعًا وَقَالَ هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَخَالَفَ صَاحِبَيْهِ فِي هَذَا انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ قال حدثنا بن أَبِي عِمْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَخْرَجَهُ إِلَى مَنْ أَثِقُ بِهِ صَاعًا فَقَالَ هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدَّرْتُهُ فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وثلث رطل وسمعت بن أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ يُقَالُ إِنَّ الَّذِي أَخْرَجَ هَذَا لِأَبِي يُوسُفَ هُوَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ قَوْلُهُ والدليل عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَقَطْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ وَلِمَالِكٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَالْقِصَّةُ رواها البيهقي بإسناد جيد وأخرج بن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أُمِّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَالْمَشْهُورُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَيْكُمْ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ أَهَمَّنِي فَفَحَصْتُ عَنْهُ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنِ الصَّاعِ فَقَالُوا صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لَهُمْ مَا حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا نَأْتِيكَ بِالْحُجَّةِ غَدًا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَانِي نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ الصَّاعُ تَحْتَ رِدَائِهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هِيَ سَوَاءٌ قَالَ فَعَيَّرْتُهُ فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِنُقْصَانٍ يَسِيرٍ فَرَأَيْتُ أَمْرًا قَوِيًّا فَتَرَكْتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ فِي الصَّاعِ وَأَخَذْتُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ
1 / 153