14

Inheritance of the Prophet ﷺ and the Ways He Directed It

تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها

Editor

أكرم ضياء العمري

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ، وَهُوَ طَلْحَةُ النَّصْرِيُّ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْنَا الصُّفَّةَ، وَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَكَانَ يَكْسُونَا الْخُنُفَ، فَصَلَّى بِنَا يَوْمًا الْعَصْرَ فَنَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَخَرَّقَتْ عَنَّا هَذِهِ الْخُنُفُ وَأَحْرَقَ بُطُونَنَا هَذَا التَّمْرُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ أَتَى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَالَنَا مِنْ طَعَامٍ إِلَّا الْبَرِيرُ " قَالَ دَاوُدُ: فَقُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَمَا الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ سَوْءٍ وَاللَّهِ ثَمَرُ الْأَرَاكِ فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمْ هَذَا التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، يُغْدَا وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ "
قَالَ دَاوُدُ: فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ إِخْوَانٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ إِذْ ذَاكَ أَعْدَاءٌ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ "

1 / 58