99

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ): هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ) [الْبَقَرَةِ: ٨٩] وَقَدْ ذَكَرَ. (الْكِتَابَ) مَفْعُولُ أُوتُوا وَ: «كِتَابَ اللَّهِ» مَفْعُولُ نَبَذَ. (كَأَنَّهُمْ): هِيَ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ نَبَذَ، وَصَاحِبُ الْحَالِ فَرِيقٌ، تَقْدِيرُهُ مُشْبِهِينَ لِلْجُهَّالِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّبَعُوا): هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «وَأُشْرِبُوا» أَوْ عَلَى «نَبَذَهُ فَرِيقٌ» .
(تَتْلُو): بِمَعْنَى تَلَتْ (عَلَى مُلْكِ): أَيْ عَلَى زَمَنِ مُلْكٍ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَالْمَعْنَى فِي زَمَنِ.
وَ(سُلَيْمَانَ): لَا يَنْصَرِفُ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ: الْعُجْمَةُ، وَالتَّعْرِيفُ وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ. وَأَعَادَ ذِكْرَهُ ظَاهِرًا تَفْخِيمًا، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي الْأَعْلَامِ وَالْأَجْنَاسِ أَيْضًا كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ ... بَغَّضَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا
(وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ): يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَنَصْبِ الِاسْمِ.

1 / 98