403

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
وَ(بِعَذَابِكُمْ): مُتَعَلِّقٌ بِيَفْعَلُ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَفْيٌ، وَالتَّقْدِيرُ: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ وَالْمَعْنَى لَا يُعَذِّبُكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) (١٤٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالسُّوءِ): الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِالْمَصْدَرِ، وَفِي مَوْضِعِهِمَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نَصْبٌ تَقْدِيرُهُ: لَا يُحِبُّ أَنْ تَجْهَرُوا بِالسُّوءِ. وَالثَّانِي: رَفْعٌ تَقْدِيرُهُ: أَنْ يُجْهَرَ بِالسُّوءِ. وَ(مِنَ الْقَوْلِ): حَالٌ مِنَ السُّوءِ. (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ): اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ، وَالْمَعْنَى لَا يُحِبُّ أَنْ يَجْهَرَ أَحَدٌ بِالسُّوءِ؛ إِلَّا مَنْ يُظْلَمُ فَيَجْهَرُ؛ أَيْ: يَدْعُو اللَّهَ بِكَشْفِ السُّوءِ الَّذِي أَصَابَهُ، أَوْ يَشْكُو ذَلِكَ إِلَى إِمَامٍ، أَوْ حَاكِمٍ؛ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الْمَحْذُوفِ، إِذِ التَّقْدِيرُ: أَنْ يَجْهَرَ أَحَدٌ. وَقُرِئَ: ظَلَمَ بِفَتْحِ الظَّاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَكِنَّ الظَّالِمَ، فَإِنَّهُ مَفْسُوحٌ لِمَنْ ظَلَمُهُ أَنْ يَنْتَصِفَ مِنْهُ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ ضَعِيفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (١٥٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا): ذَلِكَ يَقَعُ بِمَعْنَى الْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ؛ أَيْ: بَيْنَهُمَا.
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) (١٥١)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَقًّا): مَصْدَرٌ؛ أَيْ: حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ غَيْرَ شَكٍّ.

1 / 402