337

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
أَحَدُهُمَا: هِيَ تَامَّةٌ وَرَجُلٌ فَاعِلُهَا، وَ«يُورَثُ» صِفَةٌ لَهُ وَ«كَلَالَةٌ» حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُورَثُ. وَالْكَلَالَةُ عَلَى
هَذَا: اسْمٌ لِلْمَيِّتِ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا، وَلَوْ قُرِئَ - كَلَالَةٌ - بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ، أَوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُورَثُ لَجَازَ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا قَرَأَ بِهِ، فَلَا يُقْرَآنِ إِلَّا بِمَا نُقِلَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ كَانَ هِيَ النَّاقِصَةُ، وَرَجُلٌ اسْمُهَا وَيُورَثُ خَبَرُهَا وَ«كَلَالَةً» حَالٌ أَيْضًا. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْمَالِ الْمَوْرُوثِ، فَعَلَى هَذَا يَنْتَصِبُ «كَلَالَةً» عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِيُورَثُ كَمَا تَقُولُ وَرِثَ زِيدٌ مَالًا. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْوَرَثَةِ الَّذِينَ لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ، وَلَا وَالِدٌ، فَعَلَى هَذَا لَا وَجْهَ لِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ لِأَنَّهُ لَا نَاصِبَ لَهُ أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ زَيْدٌ يُورَثُ إِخْوَةً لَمْ يَسْتَقِمْ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مُخَفَّفَةً وَمُثْقَلَةً وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا وَقِيلَ: يَصِحُّ هَذَا الْمَذْهَبُ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ ذَا كَلَالَةٍ فَذَا حَالٌ أَوْ خَبَرُ كَانَ وَمَنْ كَسَرَ الرَّاءَ جَعَلَ كَلَالَةً مَفْعُولًا بِهِ وَتَكُونُ الْكَلَالَةُ إِمَّا الْوَرَثَةَ وَإِمَا الْمَالَ وَعَلَى كِلَا الْأَمْرَيْنِ أَحَدُ الْمَفْعُولَيْنِ مَحْذُوفٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: يُوَرِّثُ أَهْلَهُ مَالًا (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ): إِنْ قِيلَ: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَلِمَ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ وَذَكَرَهُ؟
قِيلَ: أَمَّا إِفْرَادُهُ فَلِأَنَّ «أَوْ» لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ، وَقَدْ قَالَ أَوِ امْرَأَةٌ، فَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِذَلِكَ، وَأَمَّا تَذْكِيرُهُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَرْجِعُ إِلَى الرَّجُلِ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ مَبْدُوءٌ بِهِ.

1 / 336