233

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
عَلَيْهِ مُمْكِنٌ، ثُمَّ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، أَوْ يَكُونُ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقْفَةً يَسِيرَةً، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْقَوَافِي. وَالْهَاءُ فِي: (فَإِنَّهُ) تَعُودُ عَلَى الْإِبَاءِ أَوِ الْإِضْرَارِ. وَ(بِكُمْ): مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: لَاحِقٌ بِكُمْ. (وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ): مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.
وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي اتَّقُوا تَقْدِيرُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ مَضْمُونًا التَّعْلِيمَ أَوِ الْهِدَايَةَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرِهَانٌ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَالْوَثِيقَةُ أَوِ التَّوَثُّقُ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ جَمْعُ رَهْنٍ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقْفٍ وَأَسَدٍ وَأُسْدٍ، وَالتَّسْكِينُ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ بَعْدَ الضَّمَّةِ.
وَقِيلَ: رُهْنٌ جَمْعُ رِهَانٍ، وَرِهَانٌ جَمْعُ رَهْنٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ مِثْلُ كَلْبٍ وَكِلَابٍ، وَالرَّهْنُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى مَرْهُونٍ.
(الَّذِي اؤْتُمِنَ): إِذَا وَقَفْتَ عَلَى الَّذِي ابْتَدَأْتَ أُؤْتُمِنَ، فَالْهَمْزَةُ لِلْوَصْلِ، وَالْوَاوُ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فَاءُ الْفِعْلِ، فَإِذَا وَصَلْتَ حَذَفْتَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَأَعَدْتَ الْوَاوَ إِلَى أَصْلِهَا، وَهُوَ الْهَمْزَةُ، وَحُذِفَتْ يَاءُ «الَّذِي» ; لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَقَدْ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً سَاكِنَةً، وَيَاءُ الَّذِي مَحْذُوفَةٌ لِمَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ

1 / 232