227

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَقُرِئَ بِضَمِّ السِّينِ، وَجَعْلِ الْهَاءِ ضَمِيرًا، وَهُوَ بِنَاءٌ شَاذٌّ لَمْ يَأْتِ مِنْهُ إِلَّا مَكْرُمٌ وَمَعْوُنٌ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ تُؤَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ مَكْرَمَةٍ وَمَعُوَنَةٍ.
وَتَحْتَمِلُ الْقِرَاءَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ جَمَعَ مَيْسَرَةً، كَمَا قَالُوا فِي الْبِنَاءَيْنِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَيْسُورَةً، فَحَذَفَ الْوَاوَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الضَّمَّةِ عَلَيْهَا، وَارْتِفَاعُ نَظِرَةٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْكُمْ نَظِرَةٌ وَإِلَى يَتَعَلَّقُ بِنَظِرَةٍ.
(وَأَنْ تَصَدَّقُوا): يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَصْلُهُ تَتَصَدَّقُوا، فَقَلَبَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ صَادًا، وَأَدْغَمَهَا، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ التَّاءَ حَذْفًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُرْجَعُونَ فِيهِ): الْجُمْلَةُ صِفَةُ يَوْمٍ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَبِضَمِّهَا عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَجَعْتُهُ ; أَيْ رَدَدْتُهُ ; وَهُوَ مُتَعَدٍّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا بُنِيَ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ: (وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «كُلٍّ» ; لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُرْجَعُونَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ ; كَقَوْلِهِ: (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) [يُونُسَ: ٢٢] .

1 / 226