Tibyan dalam Icrab Quran
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Penerbit
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَيُقْرَأُ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ، كَمَا حُذِفَتْ هَمْزَةُ أُنَاسٍ، وَيُقْرَأُ بِوَاوٍ مَضْمُومَةٍ مَكَانَ الْهَمْزَةِ عَلَى الْإِبْدَالِ.
وَ(الْعَلِيُّ): فَعِيلٌ، وَأَصْلُهُ عَلِيُو ; لِأَنَّهُ مِنْ عَلَا يَعْلُو.
قَالَ تَعَالَى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ تَبَيَّنَ): الرُّشْدُ الْجُمْهُورُ عَلَى إِدْغَامِ الدَّالِ فِي التَّاءِ ; لِأَنَّهَا مِنْ مَخْرَجِهَا، وَتَحْوِيلُ الدَّالِ إِلَى التَّاءِ أَوْلَى ; لِأَنَّ الدَّالَ شَدِيدَةٌ، وَالتَّاءَ مَهْمُوسَةٌ، وَالْمَهْمُوسُ أَخَفُّ. وَيُقْرَأُ بِالْإِظْهَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِمَا ذَكَرْنَا.
وَالرُّشْدُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ رَشَدَ بِفَتْحِ الشِّينِ يَرْشُدُ بِضَمِّهَا، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ وَفِعْلُهُ رَشِدَ يَرْشَدُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ.
(مِنَ الْغَيِّ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَأَصْلُ الْغَيِّ غَوَى ; لِأَنَّهُ مِنْ غَوَى يَغْوِي، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَسَبْقِهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ.
وَ(الطَّاغُوتِ): يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَيُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فِي الْجَمْعِ وَالتَّوْحِيدِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا) [الزُّمَرِ: ١٧] وَأَصْلُهُ طَغْيُوتٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ طَغَيْتَ تَطْغَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْوَاوِ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ يَطْغُو أَيْضًا، وَالْيَاءُ أَكْثَرُ، وَعَلَيْهِ جَاءَ الطُّغْيَانُ، ثُمَّ قُدِّمَتِ اللَّامُ فَجُعِلَتْ قَبْلَ الْغَيْنِ، فَصَارَ طَيْغُوتًا أَوْ طَوْغُوتًا، فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْحَرْفُ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهُ، قُلِبَ أَلِفًا، فَوَزْنُهُ الْآنَ فَلْعُوتٌ. وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِثْلُ الْمَلَكُوتِ وَالرَّهَبُوتِ. (
1 / 205