175

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
قَوْلُهُ تَعَالَى: قِتَالٍ فِيهِ هُوَ بَدَلٌ مِنَ الشَّهْرِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ ; لِأَنَّ الْقِتَالَ يَقَعُ فِي الشَّهْرِ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ هُوَ مَخْفُوضٌ عَلَى التَّكْرِيرِ يُرِيدُ أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَنْ قِتَالٍ فِيهِ ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ ; لِأَنَّهُ قَالَ هُوَ مَخْفُوضٌ بِعَنْ مُضْمَرَةً وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا ; لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَبْقَى عَمَلُهُ بَعْدَ حَذْفِهِ فِي الِاخْتِيَارِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مَجْرُورٌ عَلَى الْجِوَارِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ قَوْلِهِمَا ; لِأَنَّ الْجِوَارَ مِنْ مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ وَالشُّذُوذِ وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا وُجِدَتْ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ.
وَفِيهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِقِتَالٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهِ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِقَاتِلٍ.
وَقَدْ قُرِئَ بِالرَّفْعِ فِي الشَّاذِّ وَوَجْهُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ مَعَهُ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ تَقْدِيرُهُ: أَجَائِزٌ قِتَالٌ فِيهِ.
(قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ): مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَجَازَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ ; لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ بِقَوْلِهِ: فِيهِ.
فَإِنْ قِيلَ: النَّكِرَةُ إِذَا أُعِيدَتْ أُعِيدَتْ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، كَقَوْلِهِ: فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ، قِيلَ: لَيْسَ الْمُرَادُ تَعْظِيمَ الْقِتَالِ الْمَذْكُورِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ حَتَّى يُعَادَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ بَلِ الْمُرَادُ تَعْظِيمُ أَيِّ قِتَالٍ كَانَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَعَلَى هَذَا الْقِتَالُ الثَّانِي غَيْرُ الْقِتَالِ الْأَوَّلِ.
(وَصَدٌّ): مُبْتَدَأٌ. وَ(عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ): صِفَةٌ لَهُ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ (وَكُفْرٌ): مَعْطُوفٌ عَلَى صَدٍّ. (وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ): مَعْطُوفٌ أَيْضًا، وَخَبَرُ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ (أَكْبَرُ) .

1 / 174