140

Tibyan dalam Icrab Quran

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Penerbit

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
(خُطُوَاتِ): يُقْرَأُ بِضَمِّ الطَّاءِ عَلَى إِتْبَاعِ الضَّمِّ الضَّمَّ، وَبِإِسْكَانِهَا لِلتَّخْفِيفِ. وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ فَتْحُهَا. وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِهَمْزِ الْوَاوِ لِمُجَاوَرَتِهَا الضَّمَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالطَّاءِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ خَطْوَةً وَالْخَطَوَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ خَطَوَاتٍ، وَبِالضَّمِّ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
(إِنَّهُ لَكُمْ): إِنَّمَا كَسَرَ الْهَمْزَةَ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ الْإِعْلَامَ بِحَالِهِ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْفَتْحِ ; لِأَنَّهُ إِذَا فَتَحَ الْهَمْزَةَ صَارَ التَّقْدِيرُ: لَا تَتْبَعُوهُ لِأَنَّهُ لَكُمْ، وَاتِّبَاعُهُ مَمْنُوعٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا لَنَا.
وَمِثْلُهُ: لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ لَكَ ; كَسْرُ الْهَمْزَةِ أَجْوَدُ لِدَلَالَةِ الْكَسْرِ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ الْحَمْدَ فِي كُلِّ حَالِ، وَكَذَلِكَ التَّنْبِيهُ.
وَالشَّيْطَانُ هُنَا جِنْسٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ وَاحِدًا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْ تَقُولُوا): فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى بِالسُّوءِ ; أَيْ وَبِأَنْ تَقُولُوا.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ نَتَّبِعُ بَلْ هَاهُنَا لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ ; أَيْ لَا نَتَّبِعُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ; وَلَيْسَ بِخُرُوجٍ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى قِصَّةٍ.
وَ(أَلْفَيْنَا): وَجَدْنَا الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ; وَقَدْ تَكُونُ مُتَعَدِّيَةً إِلَى مَفْعُولَيْنِ مِثْلُ وَجَدْتُ، وَهِيَ هَاهُنَا تَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ ; وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ: آبَاءَنَا وَعَلَيْهِ إِمَّا حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ،

1 / 139