الرسل، وهدى به من الضلال، وعلم به من الجهالة وفتح برسالته أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، فأشرقت الأرض بعد ظلماتها، وتألفت به القلوب بعد شتاتها، فأقام به الملة العوجاء، وأوضح به المحجة البيضاء، ورفع الله الآصار والأغلال، وجعل رسالته عامة للإنس والجان: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ (١) ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (٢)
أرسله الله على حين فترة من الرسل، ودروس من الكتب، حين حرف الكلم، وبدلت الشرائع، واستند كل قوم إلى أظلم آرائهم، وحكموا على الله وبين عباد الله بمقالاتهم وأهوائهم، فهدى الله به الخلائق،
(١) سورة سبأ الآية ٢٨
(٢) سورة الأعراف الآية ١٥٨
1 / 18
المقدمة
تمهيد
فصل في نسب النبي ﷺ
فصل في مولده ﷺ
فصل في مبعثه ﷺ
فصل في وفاته ﷺ
فصل في أسمائه ﷺ
فصل في خصائصه ﷺ
فصل أخلاقه ﷺ
فصل في صفاته الخلقية ﷺ
فصل في بيان حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله ﷺ بالأدلة
فصل في حقوق النبي ﷺ على أمته
فصل في ذكر طرف من طريقة محبة الصحابة ﵃ لنبي الهدى والرحمة ﷺ واتباعهم له
فصل في ذكر بعض أقسام المخالفين لشهادة أن محمدا رسول الله ﷺ