الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، وسائر أئمة الدين من الفقهاء المجتهدين والحفاظ المُحَدِّثِينَ، لا سيما إمامنا الأعظم أبا حنيفة النعمان بن ثابت أول المجتهدين المتبوعين.
أما بعد: فإن من الحقائق الواضحة أن الأئمة المتبوعين - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وفي مقدمتهم الإمام الأعظم أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - قد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وتواتر عند الأمة فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين، وجعلهم الله تعالى بمنزلة النجوم في السماء يهتدي بهم كل مؤمن مسترشد ويقتدي بهم كل متنسك متعبد، فهم يستحقون منا كل تقدير وإجلال لما لهم علينا من المنن الكثيرة والفضل العميم.
وهم وغيرهم من علماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر لا يُذْكَرُونَ إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل، كما دَلَّ عليه الكتاب والسنة وكما نص عليه علماء الأمة.
ومع ذلك فقد نشأت في هذا العصر المتأخر الزَّمِنِ ناشئة حديثة لا تدري
1 / 11
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية