الأربعة المتبوعين، ذكره في نسبة «الخَزَّازِ» وقال: بفتح الخاء المعجمة وتشديد [الزاي] الأولى، اشتهر بهذه الصنعة والحرفة جماعة من أهل العِرَاقَيْنِ، من أئمة الدين وعلماء المسلمين: فأما من أهل الكوفة، فأبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، مع تبحره في العلم وَغَوْصِهِ عَلَى دقائق المعاني وَخَفِيِّهَا، كان يبيع الخَزَّ ويأكل منه طلبًا للحلال، وقيل: كان ذلك في ابتداء أمره، وَشُهْرَتُهُ تُغْنِي عن الإطناب في ذكره. ولد سَنَةَ سبعين، وتوفي سَنَةَ خمسين ومائة، انتهى كلامه في الخزاز.
ثم أعاد ذكره في «الرَّائِي»، وقد مَرَّ تحقيقه في ترجمة ربيعة بن أبي عبد الرحمن (١) فقال: «وأبو حنيفة النعمان بن ثابت بن النعمان بن المَرْزُبَانِ التَّيْمِيِّ الكوفي، صاحب الرأي، وإمام أصحاب الرأي، وفقيه أهل العراق. رأى انس بن مالك ﵁.
وسمع عطاء بن أبي رباح، وأبا إسحاق السبيعي، ومحارب بن دثار، وحماد بن أبي سليمان، والهيثم بن حبيب، وقيس بن مسلم، ومحمد بن المنكدر، ونافعًا مولى ابن عمر ﵄، وهشام بن عروة، وسماك بن حرب».
روى عنه هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وأبو يوسف القاضي، ومحمد بن
(١) قال فيها: «الرَّائِي» بتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء ... وإنما قيل له: الرائي لعلمه به - أي بالرأي - وكان عارفًا بِالسُنَّةِ وقائلًا بالرأي.
1 / 63
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية