وقد ألف غير واحد من الأئمة الكبار غير الحنفية من محدثين وفقهاء ومؤرخين، تآليف مستقلة، لدفع التهويشات التي يُثِيرُهَا بعض المتعصبين على الإمام أبي حنيفة ﵁.
ومن هؤلاء الأئمة الكبار الإمام الفقيه المحدث حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر المالكي، والإمام الحافظ المحدث شمس الدين الذهبي الشافعي، والإمام الفقيه المحدث يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بابن المِبْرَدْ المُتَوَفَّى سَنَةَ ٩٠٩، والإمام المحدث الحافظ السيوطي الشافعي، والإمام الحافظ المحدث محمد بن يوسف الصالحي الشافعي والإمام الفقيه الشافعي الكبير ابن حجر الهَيْتَمِي المكي، وغيرهم.
فقد ألفوا الكتب المطولة في فضائل أبي حنيفة ومناقبه، وبيان إمامته وجلالته، وَذَبُّوا عنه ألسنة الحاسدين والشانئين من أصحاب مذاهبهم وغيرهم.
وتميز هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ بأنه مقصور على بيان مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث خاصة.
فرأيت طَبْعَ هذا الكتاب في البلاد العربية بعد طبعه مرات في الهند وباكستان، لأنه قد تَفَشَّى دَاءُ الغَمْطِ لمقام الإمام أبي حنيفة ﵁ من جهة الحديث، في بعض البلدان منها، فَتَلَفَّتَتْ الأنظار إلى مثل هذا التأليف، لِيَرُدَّ التهويش عن الإمام أبي حنيفة - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَيُعَرِّفَ بما عليه أساطين العلم بالحديث ورجاله، من توقير وتعظيم وتوثيق وتبجيل للإمام أبي حنيفة
1 / 6
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية