وقال في مبدأ كتابه: «وبعد، فهذا كتاب مختصر، يشتمل على جملة من الحفاظ، من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، ومن بعدهم، لا يسع من يشتغل بعلم الحديث الجهل بهم».
ومع كون الكتاب مختصرًا، ذكر الإمامَ فيه، وهذا يدل على كون الإمام من الحفاظ المعدودين الذين ينبغي الاعتناء بتراجمهم.
ثم ذكره في الحفاظ الإمام العلامة الحافظ مؤرخ الديار الشامية وحافظها، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن ناصر الدين الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، في كتابيه: " بديعة البيان عن موت الأعيان " منظومة، وَشَرْحِهَا " التبيان لبديعة البيان "، وهي طبقات الحفاظ نظمًا ونثرًا، وقد رأيت منها نسخة مخطوطة في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت، بالمدينة المنورة، حين سافرتُ للحج في ١٣٨٧ هـ، ضِمْنَ كُتُبِ التواريخ رقم (٤٨) جاء فيها ما نصه:
أي بعد وفاة الحَجَّاجِ، وَالزُّبَيْدِيِّ بعام (١)، وفاة ابن جريج، وأبي حنيفة الإمام.
(١) الحَجَّاجُ هو أبو أرطأة الحجاج بن أرطأة الكوفي النخعي الإمام أحد الأعلام. وَالزُّبَيْدِيُّ بضم الزاي بصيغة التصغير: أبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي الحمصي، قاضي حمص. وكلاهما توفيا سنة ١٤٩ هـ، قبل وفاة ابن جريج وأبي حنيفة اللذين توفيا سنة ١٥٠ هـ، ﵏ أَجْمَعِينَ -. (عبد الفتاح أبو غدة).
1 / 60
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية