وبحرًا شرقًا وغربًا، بُعْدًا وَقُرْبًا تدوينه - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -، كما قاله ابن النديم في كتابه " الفهرست " (١).
وقال الجامع للعلوم النقلية والعقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد كبار الأعلام، ومشاهير أولي الحفظ والأفهام، مُلاَّ علي القاري شارح " المشكاة " في كتابه " سند الأنام في شرح مسند الإمام " (٢) ما نصه: «إِنَّ حُسْنَ الظَنِّ بِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَحَاطَ بِالأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ مِنَ الصَّحِيحَةِ وَالضَّعِيفَةِ». اهـ (٣).
وَخَلَفُ المذكور هذا قال فيه صدر الأئمة الموفق بن أحمد المكي في " مناقب الإمام الأعظم " (٤) ما لفظه: «خلف بن أيوب كان من بلخ، ما روى عن أبي حنفية، ويروي عن أبي يوسف، وكان أزهد أهل زمانه وأعبدهم، قدم على عبد الله بن المبارك فعانقه وأكرمه فلما قام من عنده قال: " مَا أَشْبَهَ سِيمَاهُ بِسِيمَا أَهْلِ الجَنَّةِ "، وكان يسمع من حماد بن سلمة فلما قام من عنده قال حماد: " مَا أَحْسَنَ سَمْتَ هَذَا الرَّجُلِ وَهَدْيِهِ، مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ خُرَاسَانَ خَيْرٌ مِنْهُ "، توفي سنة خمس ومائتين، فلما رُفِعَتْ جنازته أقبل نُوحُ بنُ أَسَدٍ والي بلخ إلى جنازته فوضعها على عاتقه، حتى بلغ
(٣) قال عبد الفتاح: «هذا القول من علي القاري، وقول ابن حزم السابق في محمد بن نصر محمولان على أكثر الأحاديث والسنن، فإن الإحاطة المطلقة لجميع الأحاديث والسنن لآحاد الأمة متعذرة عادة».
(٤) ٢/ ٦١، ٦٢ طبع دائرة المعارف النظامية حيدر آباد الدكن - بالهند.
1 / 35
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية