وروى الخطيب أيضًا، قال: «أَخْبَرَنَا الخلال، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي، حدثهم قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان بن الربيع الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن حفص، عن الحسن بن سليمان، أنه قال في تفسير الحديث " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ العِلْمُ "، قال: " هُوَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَتَفْسِيرُهُ الآثَارَ"». اهـ.
قلت: والحسن بن سليمان هذا معدود في الحفاظ ترجم له الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (١)، و" سير أعلام النبلاء " (٢)، وقال في " السير ": قُبَّيْطَةُ الحافظ المتقن الإمام أبو علي الحسن بن سليمان البصري نزيل مصر، وصفه ابن يونس بالحفظ. اهـ.
فهذا الحافظ الإمام يُطْرِي أبا حنيفة وَيُثْنِي على علمه وتفسيره الأحاديث والآثار.
وقال الخطيب أيضًا في " تاريخ بغداد " (٣): «أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر، قَالَ: أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو نصر أَحْمَد بن نصر بن مُحَمَّد بن إشكاب البخاري، قال: سمعت مُحَمَّد بن خلف بن رجاء، يقول: سمعت مُحَمَّد بن سلمة، يقول: قال خلف بن أيوب: " صَارَ العِلْمُ مِنَ اللهِ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ صَارَ إِلَى التَّابِعِينَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَسْخَطْ"». اهـ.
(١) ٢/ ٥٧٢.
(٢) ١٢/ ٥٠٨.
(٣) ١٣/ ٣٣٦.
1 / 33
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية