أبو جعفر الملقب «شَيْطَانَ الطَّاقِ». نسب إلى سوق في طاق المحامل بالكوفة كان يجلس للصرف بها فيقال: إنه اختصم مع صيرفي آخر في درهم زائف فغلب فقال: «أَنَا شَيْطَانُ الطَّاقِ».
وقيل: إن هشام بن الحكم شيخ الرافضة لما بلغه أنهم لقبوه شيطان الطاق سماه هو مؤمن الطاق.
ويقال: أول من لقبه بشيطان الطاق أبو حنيفة مع مناظرة جرت بحضرته بينه وبين بعض الحرورية ...، ووقعت له مناظرة مع أبي حنيفة في شيء يتعلق بفضائل علي - سُمِّيَ فيها: محمد بن النعمان نسبة إلى جده، فقال له أبو حنيفة كالمنكر عليه: «عَمَّنْ رَوَيْتَ حَدِيثَ رَدِّ الشَّمْسِ لِعَلِيٍّ؟ فَقَالَ: عَنْ مَنْ رَوَيْتَ أَنْتَ عَنْهُ: يَا سَارِيَةُ الجَبَلَ»؟. اهـ.
وقال الشيخ الإمام الحافظ الحجة شمس الدين أبو عبد الله محمد المعروف بابن قيم الجوزية الحنبلي في كتابه " إعلام الموقعين عن رب العالمين " (١): «وَقَدْ احْتَجَّ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ وَالفُقَهَاءُ قَاطِبَةً بِصَحِيفَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَلاَ يُعْرَفُ فِي أَئِمَّةِ الفَتْوَى إلاَّ مَنْ احْتَاجَ إلَيْهَا وَاحْتَجَّ بِهَا، وَإِنَّمَا طَعَنَ فِيهَا مَنْ لَمْ يَتَحَمَّلْ أَعْبَاءَ الفِقْهِ وَالفَتْوَى كَأَبِي حَاتِمٍ البُسْتِيِّ وَابْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِمَا». اهـ.
وقال أيضًا في موضع آخر منه (٢) ما نصه: «أَمَّا طَرِيقَةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الحَدِيثِ كَالشَّافِعِيِّ وَالإِمَامِ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَالبُخَارِيِّ وَإِسْحَاقَ ...». اهـ.
فهؤلاء الأئمة الجلة الأعلام، جهابذةُ النقد: أبو داود، والترمذي، والحاكم، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن تيمية، وابن
(١) ١/ ٣٥ طبع الهند بأشرف المطابع الواقع بدهلي سَنَةَ ١٣١٤ هـ.
(٢) نفس المصدر: ١/ ٣٥٩.
1 / 31
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية