أَصْحَاب غَفلَة وَكَثْرَة خطأ فَأَرَادَ هَؤُلاَءِ الأَئِمَّة أَن يبينوا أَحْوَالهم شَفَقَة على الدين وتثبيتا، لأَن الشَّهَادَة فِي الدين أَحَق أَن يثبت فِيهَا من الشَّهَادَة فِي الحُقُوق وَالأَمْوَال ... وسرد أقوالًا من أئمة هذا الفن في جرح كثير من الرواة، إلى أن قال:
وقال شيخ البيهقي الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحاكم المعروف بابن البيع في كتابه " المستدرك على الصحيحين " (١) عند سرد طرق حديث «لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ» ما نَصُّهُ: «وَقَدْ وَصَلَ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ العَبْدِيُّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ الحَارِثِيُّ، وَعَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ الحَسَنِ الهِلاَلِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي البَابِ». اهـ.
وقال الحاكم أيضًا في كتابه " معرفة علوم الحديث " (٢) ما نصه: «ذِكْرُ النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالأَرْبَعِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ هَذِهِ العُلُومِ مَعْرِفَةُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الْمَشْهُورِينَ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، مِمَّنْ
(١) ٢/ ١٧١، كتاب النكاح، طبع دائرة المعارف بحيدر آباد الدكن بالهند سَنَةَ ١٣٤٠ هـ.
(٢) ص ٢٤٠ - ٢٤٩، طبع القاهرة.
1 / 26
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية