وقال أيضًا في جزئه الذي صنفه في " مناقب أبي حنيفة " في ذكر شيوخه (١): «وَسَمِعَ الحَدِيثَ مِنْ عَطَاءٍ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ بِمَكَّةَ، وَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ "».
قلت: وكان عطاء أيضًا يُفَضِّلُهُ على تلامذته، فكان أبو حنيفة إذا حضر مجلس السماع أوسع له وأدناه كما سيأتي.
وقال في " دول الإسلام " (٢): «وأكبر شيوخه عطاء بن أبي رباح، وشيخه في الفقه حماد بن أبي سليمان». اهـ.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد " (٣): «أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، [قَالَ]: حَدَّثَنَا أَبُو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي، [قَالَ]: حَدَّثَنَا عثمان بن عبيد الله الطلحي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الطلحي، [قَالَ]: حَدَّثَنَا سعيد بن سالم البصري، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: " لقيت عطاء بمكة، فسألته عن شيء "، فقال: " من أين أنت؟ " قلت: " من أهل الكوفة "، قال: " أنت من أهل القرية الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا؟ " قلت: " نعم "، قال: " فمن أي الأصناف أنت؟ " قلت: " ممن لا يسب السلف، ويؤمن بالقدر، ولا يكفر أحدًا بذنب "، قال: فقال لي عطاء: " عرفت فالزم "». اهـ.
وقال الإمام المحدث الفقيه شيخ الخطيب البغدادي، القاضي
(١) " مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ": ص ١١ طبع مصر.
(٢) " دول الإسلام " للذهبي: ١/ ٧٩ طبع دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن بالهند سنة ١٣٣٧.
(٣) ١٣/ ٣٣١.
1 / 17
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية