المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي
Editor
صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي
Penerbit
مكتبة السنة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٨ - ١٩٨٨
Lokasi Penerbit
القاهرة
١٢٨٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسِمِهِ فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يقُولُونَ: لَقَدْ رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ شَيْئًا شَبِيهًا بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا رَضِيَ قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ قَالَ: أَصْلِحِيهَا قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بفَضْلِ التَّمْرِ، وَبفَضْلِ السَّوِيقِ وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادَ حَيْسٍ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ إِلَى جَنْبِهِمْ، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا فَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَفَرِ هَشَشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّتَنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَطِيَّتَهُ وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ، قَدْ أَرْدَفَهَا فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصُرِعَ، وَصُرِعَتْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَتَرَهَا، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ أُضَرَّ» قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا
١٢٨٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ حَدِّثَنَا مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ لَا تُحَدِّثُهُ، عَنْ غَيْرِكَ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يأتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالْعَصْرِ، فَقَامَ كُلُّ مِنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوُضُوءِ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالي بِالْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَا وَسِعَ الْإِنَاءُ كَفَّهُ كُلَّهَا، فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: «ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا» وَيَدُهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَوَضَّئُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ، قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَاهُمْ؟ قَالَ: بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ "
1 / 383