99

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Penerbit

بدون

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

ولَيسَ يُخْشَى عَلى مَنْ قَدْ ثَبَتَ قَدَمُهُ في عِلْمِ الشَّرْعِ مِنْ شَيءٍ، وإنَّما يُخْشَى عَلى مَنْ كَانَ غَيرَ ثَابِتِ القَدَمِ في عُلُوْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، فإنَّهُ رُبَّما يَتَزَلْزَلُ وتحُوْلُ ثِقَتُهُ .. إلَخْ!
كُلُّ هَذَا مِنْهُ ﵀ مُنْتَقَدٌ وبَعِيدٌ، لأمُوْرٍ:
أوَّلًا: لَيسَ هُنَاكَ دَلِيلًا شرْعِيًّا عَلى اشْتِرَاطِ مَنْ رَامَ تَعَلُّمَ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ أنْ يَكُوْنَ رَاسِخًا في العِلْمِ الشَّرْعِيِّ؟
هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ العُلُوْمَ الدِّنْيَوِيَّةَ مِنَ العُلُوْمِ المُبَاحَةِ، والحَالَةُ هَذِه فَهِيَ لا تَحْتَاجُ إلى رُسُوْخٍ في العِلْمِ، بَلْ هِي مِنْ شَأنِ عَامَّةِ النَّاسِ في حَيَاتهم الدِّنْيَوِيَّةِ، بَلْ هُنَالِكَ مِنْ آحَادِ العَامَّةِ مَنْ يُحْسِنُ مِنَ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ مَا لا يُحْسِنُهُ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ!
ثَانِيًا: لو أنَّنا لَوْ أخَذْنَا بِما اشْتَرَطَهُ الشَّوكَانيُّ ﵀ لتَعَطَّلَتْ كَثِيرٌ مِنْ مَصَالِحِ الدُّنْيَا، وعِمار الأرْضِ!
ثَالثًا: لَيسَ بالضَّرُوْرِي أنَّ كُلَّ مَنْ تَعَلَّمَ العُلُوْمَ الدِّنْيَوِيَّةَ أنْ يَزِلَّ، أو تَتَحَوَّلَ ثِقَتُهُ، لأنَّ دَلِيلَ الشَّاهِدِ والحَالِ قَاضٍ بهَذَا!
* * *

1 / 110