138

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Penerbit

بدون

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

فَيذْكُرَ فِيهَا ذُنُوْبَهُ، فَيَسْتَغْفِرَ منْها" (١).
* * *
وهَذَا شَيخُ الإسْلام ابنُ تَيمِيَّةَ ﵀، يَقُوْلُ في "مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى" (١٠/ ٤٠٥، ٤٢٦): "وأمَّا اعْتِزَالُ النَّاسِ في فُضُوْلِ المُبَاحَاتِ ومَا لا يَنْفَعُ -وذَلِكَ بالزُّهْدِ فِيهِ- فَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ".
وقَالَ أيضًا: "ولا بُدَّ للعَبْدِ مِنْ أوْقَاتٍ يَنْفَرِدُ بها بنَفْسِهِ في دُعَائِه وذِكْرِه، وصَلاتِه وتَفَكُّرِه، ومُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ وإصْلاحِ قَلْبِهِ" انْتَهَى.
* * *
لِذَا كَانَ فُضُوْلُ المُخَالَطَةِ بَريدًا لقَسْوَةِ القَلْبِ، وقَاطِعًا لطَرِيقِ الخَيرِ والتَّفَكُّرِ، وطَلَبِ التَّوْبَةِ، نَاهِيكَ مَطَالِبَ العِلْمِ ومَدَارِجَ العُلَماءِ!
وهَذَا مَا ذَكَرَهُ ابنُ القَيِّمِ ﵀ في "بَدَائِعِ الفَوَائِدِ" (٢/ ٨٢١) بِقَوْلِهِ: "إنَّ فُضُوْلَ المُخَالَطَةِ: هِيَ الدَّاءُ العُضَالُ الجالِبُ لِكُلِّ شَر، وكَمْ سَلَبَتِ المُخَالَطَةُ والمُعَاشَرَةُ مِنْ نِعْمَةٍ؟ وكَمْ زَرَعَتْ مِنْ عَدَاوَةٍ؟ وكَمْ غَرَسَتْ في القُلْبِ مِنْ حَزَازَاتٍ تَزُولُ الجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ وهِيَ في القُلُوْبِ لا تَزُوْلُ؟!

(١) انْظُرْ "الزُّهْدَ" للإمَامِ أحمَدَ: (٤٥٨).

1 / 149