148

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lokasi Penerbit

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Wilayah-wilayah
Iraq
يُوحَى﴾ [طه: ١٣].
فَدَلَّ هذا على أنَّهُ سَمعٍ كلامَ الله تعالى، ولا يُسْمَعُ إلاَّ الصَّوْتُ، وربُّنا تعالى قَدْ خاطَبَنا باللِّسانِ العَربيّ الذي نفْهَمُهُ، وليسَ فيه سَماعٌ بحصَل من غير صَوْتٍ (٢٥).
وسبق أنْ بيّنّا أنَّ كلامَ الله لمُوسى كانَ أعلى درجاتِ التَّكليمِ، وليس هو من جنسْ الإلهاماتِ، وإنَّما هو كلامٌ مسموعٌ بالآذانِ.
وقد قالَ عبد الله بن أحمدَ بن حَنْبل: سألْتُ أبي ﵀ عن قومٍ يقولونَ: لمَّا كلَّمَ الله موسى لم يتكلَّمْ بصَوْتٍ؟ فقال أبي:
"بَلَى، إنَّ ربَّكَ ﷿ تَكَلَّمَ بصَوْتٍ، هذه الأحاديثُ نَرْويها كما جاءت" (٢٦).
واحتجَّ لذلكَ بحديث ابن مَسعودٍ الآتي.
وقالَ الِإمام أبو بكر المَرُّوذِيُّ صاحبُ الإِمام أحمدَ: سمعتُ أبا عبد الله -يعني أحمدَ- وقيل له: إنَّ عبْدَ الوهّاب قَدْ تكلَّم وقالَ: مَنْ زعَمَ أنَّ الله كلَّمَ موسى بلا صَوْتٍ فهو جَهميٌّ عدُوُّ الله وعدوُّ الإِسلام، فتبسَّمَ أبو عبد الله وقال: "ما أحسَنَ ما قال، عافاه الله" (٢٧).
وقال عبدُ الله بن أحمدَ أيضًا: قلتُ لأبي: إنَّ ههُنا مَنْ يقولُ: إنَّ الله لا يتكلَّمُ بصوْتٍ، فقال: "يا بُنيَّ، هؤلاء جَهْميَّةٌ زنادِقَةٌ، إنَّما يَدوُرونَ على

(٢٥) انظر: "درء تعارض العقل والنقل" ٢/ ٩٣.
(٢٦) رواه عبد الله في "السنة" رقم (٥٣٣) عنه.
(٢٧) رواه الخلاّل عن المرّوزي به -كما في "درء التعارض ٢/ ٣٨ - ٣٩.

1 / 162