لقد فَهمت حفصةُ ﵂ الورودَ بأنه بمعنى الدخول، وأَنَ المؤمنين والكافرين سيَدْخُلونَ جهنَّم جَميعًا، ولكنَّ رسولَ اللهِ ﷺ فَسَّرَ الوُرودَ بالمرور، وأَخْبَرَها أَنَّ اللهَ يُنجي المؤمنينَ برحمتِه، فلا يُدْخِلُهم جَهَنَّم، وإِنما يَمُرّونَ عليها مُرورًا سَريعًا، في طريقِهم إِلى الجنة.
وروى مسلم عن أَبي سعيدٍ الخدري ﵁ حديثَ رَسولِ اللهِ ﷺ الطويلَ في الشفاعة: " ...
ثم يُضْرَبُ الجِسْرُ على جَهَنَّم، وتَحِلّ الشَّفاعَة، ويقولون:
اللهمَّ سَلِّمْ، سَلّمْ، قيلَ: يا رسولَ الله! وما الجِسْرُ؟
قال: دَحْضٌ مُزِلَّةٌ، فيه كَلاليبُ وخَطاطيفُ وحَسَك، تَكونُ بنَجْد، فيها شُوَيْكَة، يُقالُ لها: السَّعْدان، غيرَ أَنه لا يَعلمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إِلّا الله.
تَخْطِفُ الناسَ بأَعمالِهم، فمنهم الموبَقُ بعَمَلِه، ومنهم المُجازى حتى يَنْجو، فَيَمُرُّ المؤمنون كَطَرْفِ العَيْن، وكالعَيْن، وكالرّيح، وكالطَّيْرِ.