24The Qur'an and Refutation of the Monk's Criticismالقرآن ونقض مطاعن الرهبانSalah Abdel Fattah Al-Khalidi - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenre-genreQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•Wilayah-wilayahPalestinJordanالدورانِ الفصولُ الأربعة، فكيفَ تكونُ الأَرضُ ممدودةً مبسوطةً ثابتةً لاتتحرك، وأَنَّ الجبالَ تَمنَعُها عن أَنْ تَميد؟! ...وهَدَفُ الفادي من طرحِ سُؤالِه تَخْطِئَةُ القرآنِ، في حديثِهِ عن الجبالِالمثَبِّتَةِ للأَرض، التي تَمْنَعُها عن الحركة، لأَنَّ الأَرضَ تتحركُ حولَ نفسها،وتَدورُ حولَ الشمس!!.والفادي جاهلٌ باللغةِ وبالعلمِ وبالفلك، عندما اعتبرَ القرآنَ مُخطئًا، فيحديثهِ عن الجبالِ الرواسي، التي ثَبَّتَ اللهُ بها الأَرض، لئلّا تَميدَ وتضطربَبأَهْلِها.لقد صَرَّحَ القرآنُ بأَنَّ الجبالَ مثبتةٌ للأَرض، حيثُ جعلَها الله رواسيَوأَوتادًا لئلّا تَميدَ الأَرضُ، كما نَصَّتْ على ذلك الآيات ُ السابقة.وهذا هو الصوابُ بعينِه، فالجبالُ عاملُ تَوازنٍ في الأَرض، ولولاها لمادَت الأَرضُ واضطربَتْ، ولذلك سَمّاها اللهُ رواسيَ وأَوتادًا.وسُمِّيتْ " رواسيَ " لأَنها أَشبهُ ما تكونُ برواسي السَّفينة، التي تحفظُ تَوازُنَها.وسُميتْ " أَوتادًا " لأَنها أَشبهُ ما تكونُ بِأَوتادِ الخيمة، التي تُرْبَطُ بها حِبالُها، فتحفظُ تَوازُنَها ولا تَسقط.فالجبالُ تحفظُ تَوازُنَ الأَرض، فلا تَميدُ ولا تَضطرب، ولا تَميلُ ولا تتأرجح..وليس معنى هذا أَنَّ القرآنَ يُخبرُ أَنَّ الأَرضَ ثابتةٌ، لا تَتحركُ ولا تَجريولا تَسير، كما فَهمَ ذلك الفادي الجاهل، واعتَبَرَه خَطَأً جغرافيًّا فلكيًّا فيالقرآن، واعْتَبَره متعارضًا مع دورانِ الأَرضِ حولَ نفسِها وحولَ الشمس، الذي هو " بدهية فلكية " في العصرِ الحديث.لقد صَرَّح القرآنُ بأَنَّ الجبالَ تَحفظُ تَوازنَ الأَرض، فلا تَميدُ بأَهْلِها.ولذلك خاطبَ الناسَ بذلك: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) .فَمنْعُ المَيْدِ والاضطرابِ خاصّ بالبَشَر، ولكنَّ هذا لا يمنَعُ دورانَالأَرضِ حولَ نفسِها وحولَ الشمس، وكونُ الجبالِ رواسيَ وأَوتادًا لا يَعني1 / 28SalinKongsiTanya AI