222The Qur'an and Refutation of the Monk's Criticismالقرآن ونقض مطاعن الرهبانSalah Abdel Fattah Al-Khalidi - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenre-genreQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•Wilayah-wilayahPalestinJordanقابلًا للتَّغَيُّر! ".الوَدودُ من أَسماءِ الله، والوُدُّ من صفاتِ الله، وتَقَومُ هذه الصفةُ علىالمحَبَّة، فاللهُ وَدود يُحِبُّ عبادَهُ، ويُحسنُ إِليهم ويُنعمُ عليهم.وعلى هذا تكونُ " وَدود " صفةً مُشَبَّهَة بمعنى اسمِ الفاعل، فهي بمعنى " وادّ "، والوادُّ هو المحِبُّ المنعمُ المحسِنُ.ويمكنُ أَنْ تَكونَ " ودود " بمعنى اسْمِ المفعول " مَودود ".أَي: هو سبحانَه المودودُ المحْبوب، يَوَدُّهُ عِبادُه ويُحبونَه، ويَدْعونَه ويَتَقَرَّبونَ إِليه.ولا يَلزمُ من كونِ اللهِ وَدودًا تَعَدُّدُ الأَقانيم، لأَنَّ الوُدَّ صفةٌ قائمةٌبالموصوف ﷿، لا تَنفصلُ عنه، ولا تتحوَّلُ إِلى " أُقنومٍ " آخَرَ.غيرِ الله!.وهكذا باقي صِفاتِ الله، كالعِلْمِ والرحمةِ والسمعِ والبَصَرِ، فهي صفاتمتعدّدَةٌ لموصوفٍ واحد، فاللهُ عليم، وهو نفسُه رَحيم، وهو نفسُه سميع بَصير وَدود.ويُغالطُ الفادي في زَعْمِ الشراكةِ بينَ المؤمنين وربّهم، عندَ إِيمانِهمبصفاتِ الله، تلك الشراكةُ التي تَقودُ للإِيمانِ بالأَقانيم الثلاثة.قال: " وهل نَستطيعُ أَنْ نُوَفّقَ بينَ الإِيمانِ بصفاتِ اللهِ الأَزليةِ كالسَّمعِ والتكلُّم، دونَ الإِيمانِ بثلاثةِ أَقانيمَ في إِلهٍ واحد؟ولا نَستطيعُ أَنْ نملأَ الفجوة الهائلةَ بين علاقةِ الإِنسانِ باللهِ على غيرِ قاعدةِ الأُبوة والبُنُوَّة، وحياةِ الشركةِ المعلنةِ في عقيدةِ الثالوثِ القويمة "!!.ولا أَدري كيفَ يَقودُ الإِيمانُ بأَسماءِ الله وصفاتِه إِلى الإِيمانِ بالأَقانيمِالثلاثة، إِنَّ اللهَ الواحدَ الأَحَدَ الصمد، هو العليمُ الحكيمُ الحليمُ السميعُ الحيّ القَيوم ...فهو سبحانَه مُتَّصِفٌ بهذه الصفاتِ العظيمةِ الجليلة، ولهذهِ الصفاتِالجليلةِ آثارٌ عملية، ومظاهِرُ إِيجابية، تتعلَّقُ بحياةِ البشرية، وهذه المظاهِرُالإِيجابيةُ لا تَعني الأَقانيمَ الثلاثةَ التي يُؤْمِنُ بها النصارى، لأَنَّهُ فَرْقٌ بين الآثارِ1 / 231SalinKongsiTanya AI