164The Qur'an and Refutation of the Monk's Criticismالقرآن ونقض مطاعن الرهبانSalah Abdel Fattah Al-Khalidi - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenre-genreQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•Wilayah-wilayahPalestinJordanونَرُدُّ القولَ الذي أَوردَه البيضاوي من أَنَّ ذا القرنين هو الإسكندرُ الأَكبرُالرومي، ملكُ اليونانِ المعروف، الذي فَتَحَ بلادَ اليونان والرومان وتركياوالشام ومصر وفارس، وماتَ في شبابِه في مدينةِ بابل، كما قال المؤرخون.فهذا القول خطأ، وإنْ قالَ به كثيرٌ من المؤَرِّخين والإِخباريّينوالمفَسِّرين، لأَنه يَتعارضُ مع القرآن، فالإِسكندرُ المقدونيُّ الرومي كان وثنيًاكافرًا مشركًا بالله، وذو القرنين كان رَجُلًا مؤمنًا صالحًا داعيًا إِلى الله، فأَيْنَهذا من هذا؟!.إِذنْ أَخْطَأَ البيضاويُّ ﵀ ومَنْ معه عندما قالوا: ذو القرنين هوالإِسكندر! لكنَّهُ خطؤُهم وليسَ خَطَأ القرآن.وبهذا نَرُدُّ الأَسئلةَ والإِشكالاتِ التي أَثارها الفادي على حديثِ القرآنِعن ذي القرنينِ في قوله: " ونحنُ نسأل: كيفَ يَجعل القرآنُ إِسكندرَ الأَكبرَالملكَ اليونانيَّ الوثنيَّ نبيًّا يُخاطبُه اللهُ ويُوحي إِليه؟وكيفَ يَعْزو إِليه زيارةَ سدودٍ تَحُدُّ الأَرضَ وآبارٍ تَغيبُ فيها الشمس؟وإِذا كانَ إِسكندرُ عَمَّرَ جيلَيْن كما قال البيضاوي، فما كانَ أَقصر أَعمارِ أَهلِ زمانه؟فالتاريخُ يقول: إِنَّ إِسكندرَ توفيَ ابنَ ثلاثٍ وثلاثين سنة في مدينة بابل سنة (٣٢٣ ق. م)، وكيفَ يكونُ نبيًّا أَو صالِحًا مؤمنًا، وقد كانَ من عبدةِ الأَوثان، وادَّعى أَنه ابنُ آمون إِله المصريين؟! ".إِنَّ الفادي يَفتري ويُغالط وَيَتَلاعب، ويتهمُ القرآنَ بما ليسَ فيه، ويَحَمّلُهأَخطاءَ المفسِّرين، ويَنسبُ كلامَ المفسِّرين إِلى القرآن.إِنه يَكذبُ في قولِه: " كيفَ يجعلُ القرآنُ إِسكندرَ الأَكبرَ الملكَ اليونانيَّالوثنيَّ نبيًا يُخاطبُه اللهُ ويوحي إِليه؟ ".مع أَنَّ القرآنَ لم يَقُلْ ذلك، وإِنما أَخْبَرَ عن ذي القرنين، ولم يُصَرِّحْ بنبوةِ ذي القرنين، فضلًا عن أَنْ يَقول: إِنَّ ذا القرنين هو الإِسكندر، وإِنه نبيّ!.إِنَّ الذي قَال بأَنَّ ذا القرنين هو الإِسكندرُ هو البيضاوي ومَنْ معه من1 / 170SalinKongsiTanya AI