وإِذا كانَ في كلامِ البيضاويّ ما ليسَ عليه دليل، فإِنَّ القرآنَ لا يتحملُ
ذلك، والقراَنُ لا يتحملُ إِلَّا ما ذكَرَه ونَصَّ عليه بصراحة! فاعتراضُ الفادي
على القرآن مردود.
وقد أخطأَ الفادي عندما شَكَّكَ في كلامِ القرآن عن قوم عادٍ، واعتبره من
أخطاءِ القرآن التاريخية! وهو يَنفي وُجودَ قومِ عادٍ في التاريخ، ويُنكرُ نبوةَ
هودٍ ﵇، والسببُ هو عدمُ حديثِ التوراةِ عن ذلك! وعدمُ حديثِ التوراةِ عن عادٍ لا يَعْني عدمَ وجودِهم في التاريخ، فلم تَذكر التوراةُ كُلَّ شيء من قَصصِ السابقين، وما سكَتَتْ عنه لا يَعني عدمَ وجوده! ثم إِنَّ الأَحبارَ حَرَّفوا التوراةَ وأَضافوا لها كثيرًا من مزاعمِهم وأكاذيبهم وأَخطائِهم، فليس كلُّ ما فيها صحيحًا!.
وبما أَنَّ القرآنَ تحدَّثَ عن عادٍ فهو الحديثُ الصحيح، لأَنه هو مرجعُنا
المأمونُ الموثوقُ به، ولا وَزْنَ لاعتراضِ الفادي على حديثِه، وتخطئتِه له!.