خلق الله الإنسان مزودًا بالعقل، ومزودا بالقدرة على الاختيار في تصرفاته، فحمل الأمانة، أمانة التفكير وأمانة الإرادة، وهي مناط التكليف والمسئولية، دون الكثير من سائر مخلوقات الله ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢] .
وشاءت إرادة الله أن يعمر الإنسان الأرض التي خلق منها، وجعلت له مستقرا في هذه الحياة، ومستودعا إلى يوم القيامة ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] .