524

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

بِها العَينُ وَالأَرآمُ يَمشينَ خِلفَةً ... وَأَطلاؤُها يَنهَضنَ مِن كُلِّ مَجثِمِ
فاستشهد به أبو عبيدة ولم يشرحه (١)، واستشهد به ابن قتيبة فقال في شرحه: «الآرام: الظباء البيض، والآرام: الأعلام، واحده: أرم، أي إذا ذهب فوج الوحش جاء فوج» (٢).
واستشهد به الطبري فقال في شرحه: «يعني بقوله: يَمشينَ خِلْفةً: تذهب منها طائفةٌ، وتَخلُفُ مكانَها طائفةٌ أخرى، وقد يُحتملُ أنْ يكون زُهير أراد بقوله: خِلفةً، مختلفاتِ الألوان، وأَنَّها ضروبٌ في أَلوانِها وهيئاتِها، ويُحتملُ أن يكون أرادَ أنَّها تذهب في مَشيها كذا، وتَجيءُ كذا» (٣).
وأما شراح الشعر، فقال ثعلب في شرح هذا البيت: «وقوله: خلفة إذا مضى فوج جاء آخر، وأصله إذا ذهب شيء خلف مكانه شيء آخر، وإنما أراد أن الدار أقفرت حتى صار فيها ضروب من الوحش، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢]، والخلفة: اختلاف الألوان، والخلفة: أن ينبت الرطب في أصل اليابس» (٤).
وقال ابن الأنباري في شرح البيت: «قال يعقوب في قوله: خلفة: معناه إذا مضى فوج جاء فوج آخر، واصله إذا ذهب شيء خلفه مكانه شيء آخر، وإنما أراد أن الدار أقفرت حتى صار فيها ضروب من الوحش. قال ابن الأنباري: الدليل على صحة هذا عندي قول الله عَزَّوَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ معناه أن أحدهما يخلف الآخر، من فاتته صلاة الليل صلاها بالنهار .... وحكى يعقوب عن بعض أهل اللغة أنه قال: خلفة معناه مختلفة، يريد أنها تردد في كل وجه، وقال أبو جعفر: معناه في أمن وخصب» (٥).

(١) انظر: مجاز القرآن ٢/ ٨٠.
(٢) غريب القرآن ٣١٤ - ٣١٥.
(٣) تفسير الطبري (هجر) ١٧/ ٤٨٨.
(٤) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ٦.
(٥) شرح القصائد السبع الطوال ٢٣٩ - ٢٤٠.

1 / 526