481

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

منه الاستفهام، وكذلك الآية. وقد ورد في حاشية إحدى نسخ شرح ابن حبيب للديوان: «هذا أمدح بيت قالته العرب، ولما أنشد هذا البيت لعبدالملك قال له: من أراد أن يمدح فبمثل هذا البيت أو ليسكت» (١).
ومثل ذلك قول ابن عطية: «تقول العرب: زعم فلان كذا، في الأمر الذي يضعف فيه التحقيق، وتتقوى فيه شبهة الإبطال، فغاية درجة الزعم إذا قوي أن يكون مظنونًا ... وقد قال الأعشى:
ونُبِّئتُ قَيسًا ولَمْ أَبْلُهُ ... كمَا زَعموا خَيْرَ أَهْلِ اليَمَنْ (٢)
فقال الممدوح: وما هو إلا الزعم؟ ! وحَرَمَهُ». (٣)
ومن الأمثلة عند المفسرين قول الطبري: «وقرأ آخرون (وَأَرْنَا مَناسِكَنَا) بتسكين الراء، وزعموا أن معنى ذلك: وعَلِّمْنَا ودُلَّنا عليها، لا أن معناه: أرناها بالأبصار. وزعموا أن ذلكَ نَظِيْرُ قول حطائط بن يَعْفُر أخي الأسود بن يَعْفُر:
أَرِيْنِي جَوادًا مَاتَ هُزْلًا لأَنَّنِي ... أَرَى مَا تَرينَ أَو بَخيلًا مُخَلَّدا (٤)
يعني بقوله: أريني، دُلِّيني عليهِ وعَرِّفيني مكانَهُ، ولم يَعْنِ رؤيةَ العين، وهذه قراءة رويت عن بعض المتقدمين». (٥)

(١) شرح محمد بن حبيب لديوان جرير ١/ ٨٩.
(٢) انظر: ديوانه ٧٥.
(٣) المحرر الوجيز ٤/ ١٦٠.
(٤) هذا البيت مختلف في نسبته، فنسب لحاتم الطائي (انظر: ديوانه ٢١٨، الحماسة البصرية ٢/ ٨٠٢)، ومنه أخذه حطائط بن يعفر كما ذكر ابن قتيبة في الشعر والشعراء ١/ ٢٤٨، وإن لم يشر إلى ذلك في عيون الأخبار ٣/ ١٨١، ونسبه أبو تَمَّام لحطائط في الحماسة ٤/ ٢٥٤، وكذلك ابن السكيت في الكنْزِ اللغوي ٢٣، وجزم بذلك البكري في اللآلي ٧١٤ - ٧١٥، وقال ابن بري: «ذكرَ أبو عبيدة أنَّ هذا البيت لحطائط بن يَعفُر، وذكر الحوفيُّ أنَّه لدريد، وهذا البيت في قصيدة لحاتم معروفة مشهورة». انظر: لسان العرب ٩/ ٣٧٠ (علل)، الصحاح ٥/ ١٧٧٤، مَجاز القرآن ١/ ٥٥، وخرجه محقق الحماسة البصرية في ٢/ ٩٢٠.
(٥) تفسير الطبري (شاكر) ٣/ ٧٨ - ٧٩.

1 / 483