389

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

فتنبعث الجوارح بالعبودية لله عن علم به وبحقه سبحانه"١.
فالله - سبحانه - أعطى الإنسان من الفطرة القويمة، والقدرة على التعقل ما يكفي لإدراك الحق ومصدره إذا عرض عليه عن طريق الأنبياء ومن يبلغ عنهم، فإذا ركن إلى ذلك كان منيبًا يستحق هداية الله، كما قَال تعالى: ﴿وَيَهْدِي إليْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ ٢.
ويشرح صدره للإسلام، ويجعل في قلبه نُور الإيمان، وبذلك تبدأ الحياة في القلب والصلاح، وتزيد بزيادة العلم المستقى من الوحي المطهر، ويصبح القلب قادرا على التعقل السوي الصحيح بقدر ما عنده من الإيمان والعلم.
وهذا المعنى المستفاد من المثل وهو: أن المؤمنين - الذين أنار الله قلوبهم بنُور الإيمان القائم على العلم بما نزل من الكتاب والسنة- هم أقدر الناس وأحقهم بالتعقل الصحيح وأن ذلك من ثمرات ذلك النُور القائم في قلوبهم، هذا المعنى ورد في كثير من الآيات نحو قوله تعالى: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا

١ البحث الذي قدمته لرسالة الماجستير ص ٢٢٣ بعنوان [أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة] قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية عام ١٤١٢ هـ.
٢ سورة الرعد آية (٢٧) .

2 / 414