379

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وما ورد في الحديث من قول الله ﷿: "إني خلقت عبادي حنفاء كلهم"١.
فلفظ " كل " و" كلهم " يدلان على العموم.
ويؤكد هذا المعنى ما ورد في السياق من قول الله ﷿: ﴿لا تَبْديلَ لخَلْقِ اللهِ﴾ .
على أحد القولين في تفسيرها. ففي هذه الجملة تفسيران مشهوران:
الأول: قيل معناه لا تبدلوا خلق الله فتغيروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها، فيكون الأسلوب خبرا أريد به الطلب والنهي كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَه كَان آمِنا﴾ ٢.
الثاني: قيل إن معناه أنه تعالى ساوى بين خلقه كلهم في الفطرة على الجبلة المستقيمة لا يولد أحد إلا على ذلك ولا تفاوت بين الناس في ذلك.٣
"أي هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لها من جهة الخالق سبحانه"٤.

١ تقدم الحديث ص (٣٩٦) .
٢ سورة آل عمران آية (٩٧) .
٣ تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (٣/٤٣٢) بتصرف.
٤ فتح القدير، للشوكاني، (٤/٢٢٤) .

2 / 404