366

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الأفعال"١.
وهذا المعنى - وهو كون النفوس مترشحة أو مترجحة لفعل من الأفعال أو لتركه - يزيد على كونها قابلة له أو لضده، فهي تتضمن هذا المعنى وزيادة ترجيح قبول ما فطرت على قبوله، أو ترك ما فطرت على تركه.
(الثاني): هو ما ركز في النفوس في أصل خلقها من الوظائف والقوى النفسية، والحاجات الضرورية ونحوها.
والفرق بين النوعين: أن الأول هو إعطاء المخلوق الداعي لأمر من الأمور أو الداعي لتركه، والثاني هو إعطاؤه الأمر نفسه ليكون جزءًا من خلقه.
ومثال النوع الأول: ما ركز في النفوس ذات الفطر السليمة من حب النظافة والتجمل وكره الأوساخ والشعث، وهذا يستدعي السواك، وقص الأظافر ... ونحوها.
ومثال النوع الثاني: الإحساس بالجوع، والحاجة إلى الطعام، والتألم لفقده، والانفعال لطلبه، وصراخ الطفل إذا جاع، أمور فطرية ركزت فيه في أصل الخلقة، لا يكتسبها بتعلم ولا بمحاكاة ولا بتفكير.
وعلى هذا فكل ما ذكر في النصوص الشرعية من أمور نسبت

١ المفردات في غريب القرآن، ص (٣٨٢) .

2 / 391

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God | Usul