الحمد لله الذي جعل القرآن مأدبة ينهل منها العلماء، ومأدبة يتزود منها الأتقياء، وأصلى وأسلم على سيدنا محمد إمام الأنبياء وخاتمهم، وأول العابدين وأخلصهم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والمهتدين بهديه.. وبعد:
فإن علوم القرآن طائفة من المعارف تتصل بالقرآن من جوانب عديدة، فليست علمًا واحدًا قائمًا بنفسه محدد الموضوع؛ وإنما هي نماذج متعددة من فروع علوم مختلفة تتصل في النهاية باللغة والدين. وأقرب ما ترسم١ به علوم القرآن تعريفًا أن نقول: علوم القرآن معارف من اللغة والدين، موضوعها القرآن الكريم، ولا بد من الوقوف على تلك العلوم؛ فهى مقدمات لتفسير القرآن وفقه معناه، والإلمام بما يعرف الإنسان بسمو ما احتواه القرآن تعبيرًا وتشريعًا، أسلوبًا يوصل إلى الهداية للتي هي أقوم.
ويعتمد هذا الكتاب على أصلين: أصل يتصل باللغة وفروعها، وأصل يتصل بالدين وفروعه٢. ومن المعلوم أن علوم القرآن لم تدون في عصر النبوة وعصر الصحابة؛ اعتمادًا على فطرهم السليمة وأذهانهم الصافية.
١ تعريف بالرسم. وقد أحصى المناطقة المعرفات في قسمين: الحدود والرسوم، والحدود تشتمل على الذاتيات، والرسوم هي التي لم تشتمل على الذاتيات أو اشتملت على شيء منها.
٢ هذا وجه تسميته "الأصلان".
1 / 3
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها