يقول "البقاعيّ" في مفتتح تأويله البيان القرآنيّ في سورة (لقمان):
«مقصودها إثبات الحكمة للكتاب اللازم منه حكمة منزله ﷾ في أقواله وأفعاله، وقصّة لقمان المسمَّى بها السورة دليل واضح على ذلك كأنّه ﷾ لمَّا أكمل ما أراد من أوَّل القرآن إلى آخر" براءة " التي هي سورة غزو الروم، وكان ﷾ قد ابتدا القرآن بعد " أمّ القرآن " بنفي الرَّيب عن هذا الكتاب وأنَّه هدًى للمتّقين واستدلّ على ذلك فيما تبعها من السور، ثُمَّ ابتدأ سورة" يونس "بعد سورة غزو الروم بإثبات حكمته، وأتبع ذلك دليله إلى أنْ ختم سورة الروم، ابتدأ دورًا جديدًا على وجه أضخم من الأول فوصفه في أوّل هذه التالية للروم بما وصفه به في" يونس " التالية لغزو الروم، وذلك الوصف هو الحكمة، وزاد أنَّه هدى وهداية للمحسنين، فهؤلاء أصحاب النهايات، والمتقون أصحاب البدايات
(١) - ينظر في القول بأن (الحجرات) أول المفصّل: البرهان في علوم القرآن للزركشي:١ / ٢٤٥- ٢٤٦،وهو مذهب ياخذ به غير الجمهور.
1 / 53
عزف
المدخل إلى المنهج
مفهوم التدبر.
توطئة
الفصل الأول: فقه موقع السورة على مدرجة السياق القرآنى
الفصل الثانى: فقه وحدة سياق السورة ومقصودها الأعظم