وجاءت قصة " موسى" ﵇ فى هذا السياق فأصطفى القرآن الكريم منها ماتآخى وتناغى مع هذا السياق العام، فكان مبدأ القصة هنا رؤيته النار وذهابه إليها وندائه وتكليفه وايناسه بالأيات،ثُمَّ تنتهى القصّة انتهاءً سريعًا يطوى فيها ما كان بينه وبين فرعون وقومه قائلًا: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ (النمل:١٣ -١٤)
وقد جاء قوله: (مبصرة) وقوله: (استيقنتها) متناغيًا مع سياق العلم الذى كانت السورة له، مثلما جاء قوله: (جحدوا بها) كذلك.
وفى سورة " القصص" كان السياق لبيان أنَّ الغلبة للقوى الأعظم، وأنَّه لا أقوى ممن كان الله ﷾ معه، ولذلك بدأ ببيان ذلك فى حياة سيدنا "موسى" ﵇ من بدايتها إلى نهايتها، وانتصاره على أقوى الطواغيت ومثلِهم الأعلى:
1 / 43
عزف
المدخل إلى المنهج
مفهوم التدبر.
توطئة
الفصل الأول: فقه موقع السورة على مدرجة السياق القرآنى
الفصل الثانى: فقه وحدة سياق السورة ومقصودها الأعظم