ولا يدخل يوم النحر عند الشافعي على المشهور، والإهلال بالعمرة في أشهر الحج، ثم التحلل من تلك العمرة والإهلال بالحج في نفس السنة هو المسمى بالتمتع، والذي قال الله فيه ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ وفي تفضيله على أخويه أو تفضيل أحدهما عليه خلاف بين الفقهاء، وأما فسخ الحج إلى العمرة فقد نقل القاضي عياض عن جمهور الأئمة أنه كان خاصا بالصحابة في تلك السنة لإبطال اعتقاد الجاهلية، وليرد الرسول بذلك ردا عمليا على الذين يمنعون العمرة في أشهر الحج، وإنما كبر ذلك على الصحابة لمخالفته ما علق بأذهانهم ما ابتدعه لهم أسلافهم، من اعتقاد أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، وقوله "أي الحل" مرتب على محذوف تقديره فتعاظم ذلك عندهم ثم اقتنعوا فجعلوا حجهم عمرة، فأتوا بأفعالها فأرادوا التحلل منها فقالوا: أي الحل؟ وهذا القول يشعر بأنهم كانوا يعلمون أن للحج تحللين، تحللا أصغر، وتحللا أكبر، وإنما سألوا عن أي التحللين مع أنهم معتمرون والعمرة ليس لها إلا تحلل واحد إما لأنهم كانوا محرمين بالحج أو لا فظنوه منسحبا، وإما لأنهم ظنوا أن العمرة كالحج لها تحللان.
-[ويؤخذ من الحديث:]-
١ - جواز الاعتمار في أشهر الحج.
٢ - جواز التمتع.
٣ - محاربة الاعتقادات الفاسدة بالقول والعمل.
٤ - منع التلاعب بالشهور وبأسمائها، لأنه عد من أعمالهم الخاطئة.
2 / 187
مقدمة
كتاب العلم
كتاب الخلق
كتاب الغسل
كتاب الحيض
كتاب التيمم
كتاب الصلاة
كتاب مواقيت الصلاة
كتاب الآذان
كتاب الجمعة
كتاب صلاة الخوف
كتاب البيوع
كتاب الاستقراض والحجر والتفليس
كتاب الخصومات
كتاب اللقطة
كتاب المظالم
كتاب العتق
كتاب الشروط
كتاب الوصايا
كتاب تفسير القرآن الكريم
كتاب فضائل القرآن
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب النفقات
كتاب الصيد والذبائح والتسمية على الصيد
كتاب الأضاحي
كتاب الأشربة
كتاب المرضى
كتاب الطب
كتاب الأدب
كتاب الاستئذان
كتاب الرقاق
كتاب الفرائض
كتاب الحدود
كتاب الديات
كتاب التعبير
كتاب الفتن
كتاب الأحكام
كتاب الدعوات
كتاب التوحيد
The Modern Spring in Explanation of the Hadith | Usul