بينما رسول الله ﷺ جالس بين أصحابه إذ مرت بهم جنازة يشيعها بعض المسلمين فقال ﷺ ما هذه الجنازة قالوا: جنازة فلان الفلاني كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها وقالوا لنعم المرء هو. لقد كان عفيفا مسلما فقال ﷺ: وجبت وبعد فترة مرت جنازة أخرى فقال ﷺ: ما هذه الجنازة قالوا جنازة فلان ابن فلان. بئس المرء هو إنه كان فظا غليظا لا يعمل بطاعة الله ولا يسعى فيها فقال ﷺ وجبت
وكان عمر في الجالسين وتحير في فهم كلمة "وجبت" وقد قالها رسول الله ﷺ بعد الثناء على جنازة الأول وقالها نفسها بعد الذم على جنازة الثاني ولم يكن بد من السؤال فقال: فداء لك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي وجب حتى قلت عن الرجلين "وجبت"؟
قال ﷺ الأول أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة واستحقت وكتبه الله من أهلها والثاني أثنيتم عليه شرا وما شهدتم إلا بما علمتم والمؤمنون المتقون شهداء الله في الأرض يلقي الله في قلوبهم شهادة الحق وقول الصدق والدين المعاملة وما شهدتم بالشر إلا لأنه قدم شرا فوجبت له النار
-[المباحث العربية]-
(مروا بجنازة فأثنوا عليها) ضمير "مروا" غير ضمير "أثنوا" لأن ضمير مروا للمشيعين للجنازة وضمير "فأثنوا" للجالسين مع النبي ﷺ والأصل مروا بجنازة على رسول الله ﷺ وأصحابه فأثنى الجالسون خيرا
(خيرا) قال النووي: منصوب بنزع الخافض أي أثنوا عليها بخير وقال ابن مالك "خيرا" صفة لمصدر محذوف أي أثنوا ثناء خيرا ومثال هذا يقال في "شرا"
2 / 104
مقدمة
كتاب العلم
كتاب الخلق
كتاب الغسل
كتاب الحيض
كتاب التيمم
كتاب الصلاة
كتاب مواقيت الصلاة
كتاب الآذان
كتاب الجمعة
كتاب صلاة الخوف
كتاب البيوع
كتاب الاستقراض والحجر والتفليس
كتاب الخصومات
كتاب اللقطة
كتاب المظالم
كتاب العتق
كتاب الشروط
كتاب الوصايا
كتاب تفسير القرآن الكريم
كتاب فضائل القرآن
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب النفقات
كتاب الصيد والذبائح والتسمية على الصيد
كتاب الأضاحي
كتاب الأشربة
كتاب المرضى
كتاب الطب
كتاب الأدب
كتاب الاستئذان
كتاب الرقاق
كتاب الفرائض
كتاب الحدود
كتاب الديات
كتاب التعبير
كتاب الفتن
كتاب الأحكام
كتاب الدعوات
كتاب التوحيد
The Modern Spring in Explanation of the Hadith | Usul