(وجد حلاوة الإيمان) أي أحس وشعر بحلاوة الإيمان، فحلاوة الإيمان موجودة في المؤمن بوجود الإيمان، لكنه لا يحسها ولا يستلذها إلا من كانت عنده هذه الخصال الثلاث، فالمؤمن مثله مثل آكل العسل، حلاوة العسل محققة في آكله، لكن إن كان الآكل في صحة وراحة بال فهو يستطيبه ويحس به، ويتلذذ بحلاوته، وإن لم يكن في صحة، أو كان مشغول البال مهموما بأمر من الأمور لم يحس له طعما ولم يشعر بحلاوته، وكذلك المؤمن إن حصل الصفات الثلاث وجد حلاوة الإيمان، وإلا لم يسعد بإيمانه في دنياه ولم ينتفع به النفع الكامل في أخراه.
وقد جاء في بعض الروايات "وجد طعم الإيمان" وهي بمعنى الرواية المذكورة، لأن طعم الإيمان عند المؤمن لا يكون إلا حلوا. ولما كان الطعم والحلاوة من صفات المطعومات كان التعبير بها في جانب الإيمان مجازيا على سبيل الاستعارة التصريحية، بتشبيه انشراح الصدر بالحلاوة.
(أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) المصدر المنسبك من "أن" والفعل خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هي أي الخصال الثلاث كذا وكذا وكذا إن روعي المجموع، وتقديره إحداها كذا، وثانيتها كذا، وثالثتها كذا إن روعي كل من الثلاث على حدة.
(وأن يكره أن يعود في الكفر) يقال: عاد إلى كذا أي رجع إليه، وعاد فيه مضمن معنى استقر، أي رجع إليه وانغمس واستقر فيه.
(كما يكره أن يقذف في النار) أي كراهة مشابهة لكراهته أن يقذف في النار، فقوله "كما يكره" صفة لمصدر محذوف. و"ما" مصدرية.
-[فقه الحديث]-
الحب الميل إلى الشيء، وهو نوعان، جبلي يغرسه الله في القلب فيحس صاحبه ميلا لا سلطان له على دفعه، ولا قدرة له في اكتسابه، ومن
1 / 17
مقدمة
كتاب العلم
كتاب الخلق
كتاب الغسل
كتاب الحيض
كتاب التيمم
كتاب الصلاة
كتاب مواقيت الصلاة
كتاب الآذان
كتاب الجمعة
كتاب صلاة الخوف
كتاب البيوع
كتاب الاستقراض والحجر والتفليس
كتاب الخصومات
كتاب اللقطة
كتاب المظالم
كتاب العتق
كتاب الشروط
كتاب الوصايا
كتاب تفسير القرآن الكريم
كتاب فضائل القرآن
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب النفقات
كتاب الصيد والذبائح والتسمية على الصيد
كتاب الأضاحي
كتاب الأشربة
كتاب المرضى
كتاب الطب
كتاب الأدب
كتاب الاستئذان
كتاب الرقاق
كتاب الفرائض
كتاب الحدود
كتاب الديات
كتاب التعبير
كتاب الفتن
كتاب الأحكام
كتاب الدعوات
كتاب التوحيد
The Modern Spring in Explanation of the Hadith | Usul