59

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

Penerbit

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

Wilayah-wilayah
Algeria
فنفى الله عن الأعراب الإيمان مع أنهم نطقوا بكلمة التوحيد، لكن لم يدخل الإيمان إلى قلوبهم، إلا إن قصدوا بذلك الإسلام - أي بالإيمان الإسلام - فلا تعارض بين الآيتين.
٥ - يلزم من قولكم: إن الإيمان مجرد النطق باللسان فقط، الحكم على المنافقين الذين شهدوا بألسنتهم أنهم مؤمنون كاملو الإيمان، وهذا خلاف صريح الكتاب؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥]، ولغيرها من الآيات الدالة على كفرهم وتكذيبهم وأن مآلهم إلى النار.
٦ - كما يلزم من هذا القول أن من به عيب كالأخرس، ولا يستطيع أن يتكلم بلسانه - مع تصديق قلبه وإيقانه بالإيمان - يلزم أنه كافر، وهذا خلاف إجماع المسلمين.
وعلى كل، فإن قصر الإيمان على مجرد النطق به - مع لزومه ابتداء - قول باطل مخالف لظاهر النصوص من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وفعل الرسول ﷺ مع من يسلم حديثا.
أما عند القائلين بأن الإيمان هو التصديق، وهو قول الأشاعرة والماتردية، فهو باطل أيضا.

1 / 59